.
.
.
اليوم السبت ..
الساعه 2 ظهرا .. كان عندي مريض راجع الإسبوع الماضي لغرض عمل بعض الحشوات
وبما إنه الموعد الماضي قضيناه كله في إعداد الخطة العلاجية
اليوم كان اليوم الموعود لـ بداية العلاج
المريض غير متواجد في صالة الإنتظار .. ولا في العيادة !
بعد مجموعة إتصالات إكتشفت انه في المواقف بعد ماقالوله موظفين الإستقبال تعال بعد إسبوع !!!
ولله الحمد قدرت ألحق عليه قبل مايمشي
وأعطيته نصيحه ذهبية : لاعاد تكلم موظفين الإستقبال وتعال مباشرة للعيادة
يوسف .. المريض ذو الـ 16 ربيعا
يدرس في المرحلة الأولى من الثانوية
يحتاج بعض الحشوات وإكمال لعلاج العصب وثلاثة تيجان
متعاون جدا .. نشيط ونبيه ماشاء الله عليه
كانت الخطة انه نبدا اليوم أول الحشوات .. وأول حشواتي في مسيرتي الأسنانية على أول كائن حي
كان المريض متحمس بعد ماشرحتله كيف راح نمشي في العلاج .. وإنه اليوم راح نبدأ بالحشوة الأولى
أول سؤال واجهته لما خلصت من كلامي : “يادكتور فيه إبره اليوم ؟”
ما أعجبه جوابي أبدا .. لما هزيت راسي بالإيجاب
بدأ “يتحلطم” شوي وهو جالس على الكرسي .. ويجهز نفسه نفسيا ويستعد لإستقبال الإبره
شكل عنده تجارب سيئة سابقا .. حاولت أطمنه وأقوله ان العملية سهلة جدا خصوصا إنها في الفك العلوي وبالعادة تكون خفيفه وماتسبب ألم
بعد ما جهزنا الإبرة -للأسف كانت تحت نظره طول الوقت!-
وبعد ماحطينا التخدير الموضعي في المكان المحدد
مسكت الإبره وكان دخول سلس الحمدلله – بعد خبرة طويلة (( شيك على تدويناتي السابقة )) -
أول ماحطيت الإبره على الطاولة وفتح المريض عينه سألني : “خلصنا” ؟
أعطيته إبتسامة النصر .. وهالمرة قلتله الجواب اللي يتمنى يسمعه
رد علي بعبارة كانت سبب في نشوتي باقي اليوم : “ماشاء الله عليك .. خفيفة يدك يا دكتور !”
كان لها كبير الأثر .. ولو إنها ماهو الشي العظيم ولا عملية قلب مفتوح
لكن مجرد هالتجربة البسيطة الغير مؤلمة للمريض راح تكون كفيله بتغيير النظرة السوداوية أو حتى إزالة الخوف الداخلي للمريض في الزيارات القادمة لطبيب الأسنان
إشتغلت على السن رقم 24 كلاس 1 (( السطر هذا ما أتوقع يفهمه إلا الأسنانيون ))
وكانت البداية على أساس أنه ينتهي العلاج بـ حشوة معدنية
لكن حمدلله التسوس كان سطحي وغيرنا خطة العلاج إلى حشوة بيضاء
طلبت من المساعد لوحة ألوان الحشوات لإختيار درجة بياض الحشوة
وأول ماشاف المريض اللوحة معاي أشرلي عليها وقال : “أبي أبيض شي!”
جلست أضحك في البداية .. وشرحتله بأنه مو معقوله أحط أبيض وتصير “تلق” .. كأنها حشوة معدنية
الفكرة بأنها تكون بنفس درجة لون السن
المريض في هذه الأثناء -وضع الحشوة- حسيته ماهو معاي
شيكت عليه وحصلته نايم !
شكله كان منجد تعبان في المدرسة .. أو أنا شغلي مره رايق لدرجة تجيب النوم !!
الحمدلله كـ أول حشوة ما أخذت معاي وقت طويل .. خلصت على الوقت المحدد
وأعجبت الدكتور -الرائع محمد بن شويش- والحمدلله أثنى عليها
والأهم من هذا وذاك .. إنها اعجبت المريض !










































































